الشيخ الأنصاري

33

كتاب المكاسب

يعمل فيه بالقواعد والأصول ( 1 ) . وفيه من الضعف ما لا يخفى ، مع أن اللازم على ذلك الحكم بعدم لزوم الشرط بل عدم صحته في جميع موارد عدم الترجيح ، لأن الشرط إن كان فعلا لما يجوز ( 2 ) تركه كان اللازم مع تعارض أدلة وجوب الوفاء بالشرط وأدلة جواز ترك ذلك الفعل مع فقد المرجح الرجوع إلى أصالة عدم وجوب الوفاء بالشرط ، فلا يلزم ، بل لا يصح . وإن كان فعل محرم أو ترك واجب ، لزم الرجوع إلى أصالة بقاء الوجوب والتحريم الثابتين قبل الاشتراط . فالتحقيق ما ذكرنا : من أن من الأحكام المذكورة في الكتاب والسنة ما يقبل التغيير بالشرط لتغيير عنوانه ، كأكثر ما رخص في فعله وتركه ، ومنها ما لا يقبله ، كالتحريم وكثير من موارد الوجوب . وأدلة الشروط حاكمة على القسم الأول دون الثاني ، فإن اشتراطه مخالف لكتاب الله ، كما عرفت وعرفت حكم صورة الشك . وقد تفطن قدس سره لما ذكرنا في حكم القسم الثاني وأن الشرط فيه مخالف للكتاب بعض التفطن ، بحيث كاد أن يرجع عما ذكره أولا من التعارض بين أدلة وجوب الوفاء بالشرط وأدلة حرمة شرب الخمر ، فقال : ولو جعل هذا الشرط من أقسام الشرط المخالف للكتاب والسنة - كما يطلق عليه عرفا - لم يكن بعيدا ، انتهى ( 3 ) .

--> ( 1 ) ذكره المحقق النراقي في العوائد : 151 . ( 2 ) لم ترد " لما " في " ش " . ( 3 ) عوائد الأيام : 151 .